بناء عمر رضي الله سنة سبعة عشر للهجرة *
أنتهى عهد النبوة ولم يكن حول الكعبة بناء حتى جاء عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة سبعة عشر للهجرة فاشترى دوراً حول المطاف وأدخلها في المطاف وجعل جداراً قصيراً دون القامة حوله وكانت المصابيح توضع عليه فكان عمر رضي الله عنه أول من أتخذ للمسجد جداراً ووضع له مصابيح
ومن أعماله رضي الله عنه عمل الردم وهو السد العظيم بالمدعى بأعلى مكة من الجهة الشرقية الشمالية من الكعبة حفاظا على المسجد الحرام من دخول السيل فيه
بناء عثمان بن عفان سنة ستة وعشرين من الهجرة *
لما زاد سكان مكة وعدد الوافدين إلى بيت الله وضاق المسجد الحرام أشترى عثمان رضي الله دورا من التي حول المسجد وأدخلها إلى المسجد وكان ذلك سنة ستة وعشرين للهجرة
بناء عبد الله بن الزبير سنة ستة واربعين للهجرة*
لما كان في سنة أربع وستين وخمس وستين للهجرة خلافة عبد الله بن الزبير أشترى دوراً من الناس وأدخلها في المسجد وفيما روي أنه زاد في المسجد زيادة كثيرة وجعل فيها عمداً من رخام وكانت الزيادة من الجهة الشرقية مما يلي الصفا والشمالية مما يلي المسعى ومن جهة الجنوب وكانت المساحة آنذاك تسة أجربة وشيء أي اثنين وثلاثين الف ذراع واربعمائة ذراع مربع
بناء عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين للهجرة *
في عام خمس وسبعين للهجرة حج عبد الملك بن مروان وعمّر المسجد ولم يزد فيه سعة إلا أنه رفع جدرانه وسقفه بالساج وجعل في رأس كل اسطوانة خمسين مثقالاً من الذهب
ومن جملة أعماله إدارة الصفوف حول الكعبة في عهد خالد بن عبد الله العشري
بناء الوليد بن عبد الملك سنة 91*
عمر الوليد المسجد الحرام ونقض عمل عبد الملك وعمل عملاً محكماً وهو أول من نقل إليه اساطين الرخام وسقفه بالساج المزخرف وجعل على رؤوس الاساطين الذهب وأزر المسجد بالرخام من داخله وجعل في وجوه الطيقان في أعلاه الفسيفساء وهو أول من عمله في المسجد الحرام وجعل للمسجد شرفات
بناء أبي جعفر المنصور سنة 137-140 *
لم يعمر أحد من الخلفاء بعد الوليد بن عبد الملك المسجد الحرام حتى جاء ابو جعفر المنصور أمير المؤمنين فزاد في شق المسجد الشامي الذي يلي دار العجلة ودار الندوة في أسفله
وكان من ولى المسجد لابي جعفر هو زياد بن عبد الله الحارثي وهو أمير على مكة
وسار إلى دار شيبة وأدخل أكثرها من الجانب الأعلى من المسجد فتكلم أبو جعفر مع زياد في أن يميل عنه قليلاً ففعل فكان في هذا الميل إزوراراً في المسجد فبنى عليه بأساطين الرخام طاقاً واحداً وأزر المسجد من بطنه بالرخام وجعل في وجه الأساطين الفسيفساء وزخرف بناءه وزينه بأنواع النقوش والبس حجر إسماعيل بالرخام وكان أول من البسه بالمرمر من داخله وخارجه واعلاه
ومن مجمل أعماله بناءه مناره في منتهى زيادته في الركن الغربي وتقدر زيادته ضعف ما كان المسجد قبل الزيادة واستمر في العمل في بناءه من محرم سنة 137 وفرغ منه ورفعت الأيدي عنه في ذي الحجة سنة 140 أي ثلاثة أعوام متتالية
بناء وتوسعة المهدي سنة 160ه *
حج المهدي سنة 160 للهجرة وجرد الكعبة بما كان عليها من ثياب وأمر بعمارة المسجد الحرام وأمر أن يزاد في أعلا المسجد وأشترى الدور القريبة ومنها دار الأزرق وبعض دار شيبه ودار آل جبير وأما عن وصف البناء فقد أحضر المهدي الأساطين الرخامية من الشام ومصر إلى جدة وحملت على العجل إلى مكة وحفر الأساس للأساطين وسقف المسجد بخشب الساج واستمر العمل من 160 للهجرة حتى 164 وهي الزيادة الأولى للمهدي
الزيادة الثانية للمهدي عام 167 ه *
عندما حج المهدي سنة 167 للهجرة رأى أن الكعبة تقع في شق الحرم لأن الزيادة لم تشمل الجانب الجنوبي لأنه مجرى سيل وادي إبراهيم وكان خلف المجرى بيوت للناس وكان لابد عند الزيادة من تحويل مجرى السيل إلى جبل الصفا وخافوا أن لايتم ذلك
فأصر المهدي على التوسعة وعلى توسيط الكعبة فكان ما أراد وحمل الأساطين من مصر والشام إلى جدة ومنها إلى مكة وبدأت الزيادة من أعلاهمن باب بني هاشم الذي يستقبل الوادي والبطحاء
وكانت زيادة المهدي من أوسع الزيادات وأعظمها
وكتب المهدي اسمه في أجزاء من المسجد الحرام كما وجدت خطوط باسمه على عدة اسطوانات من المسجد
أضغط هنا لترى تلك الاسطوانات التي كتب عليها المهدي اسمه
عمارة أمير المؤمنين موسى الهادي بن محمد المهدي سنة 170 ه*
في عهده بادر القوم بإتمام المسجد واسرعوا في ذلك وبنوا أساطينه بحجارة ثم طليت بالجص وعمل سقفه بشكل أفضل مما كان في زمن المهدي من الزخرفة والاحكام وأكمل الهادي بعض الجانب الجنوبي والغربي وبنى بعض الأساطين من جانب باب أم هاني بالحجارة ثم طليت بالجص
عمارة المعتمد على الله أحمد بن جعفر المتوكل على الله سنة 271ه*
حصل في عصره وهن في بعض جدران المسجد وانهدمت اثنان من اساطين المسجد ومات تحت ذلك عشرة من خيار الناس ولما رفع الأمر إلى بغداد أمر الموفق أخو الخليفة عامله هارون بعمارة ما تهدم وجهز إليه مالاً فشرع في إصلاحه وجدد له سقفاً من الخشب الساج ونقشه بالالوان المزخرفة وانتهى من ذلك في عام 272ه وركب لوحين في جدار المسجد الحرام فيهما نقش
وكان سبب الوهن الذي حصل في جدران المسجد أنه كان بجوار باب إبراهيم دار تسمى دار زبيدة بنت جعفر بن المنصور فسقطت تلك الدار على سطح المسجد الحرام فانكسرت أخشابه
إن الآمر لهذا البناء هو أبو أحمد الموفق الناصر لدين الله ولي عهد المسلمين أخو أمير المؤمنين
زيادة دار الندوة في المسجد في عهد المعتضد مابين 281ه- 284ه *
كانت دار الندوة لاصقة بالسجد الحرام في الوجه الشامي من الكعبة وبمرور السنين والأعوام تهدمت الدار واصبحت مكاناً يلقى فيه القمائم ويتوضأ فيها الحاج وصارت ضرراً على المسجد الحرام وفي عام 281ه كتب أحد جيران المسجد إلى الوزير عبيد الله بن سليمان يذكر أن دار الندوة أصبحت محط خراب وضرر وإذا جاء المطر سال الماء منها إلى أن يدخل المسجد واقترح أن تهدم وتدخل ضمن المسجد الحرام وذكر أن في المسجد خراباً كثيراً وأن سقفه يكف إذا جاء المطر وأن وادي مكة قد انكبس بالتراب فلما وصل الكتاب إلى الأمير أبي العباس المعتضد أمر بعمارة دار الندوة مسجداً يوصل بالمسجد الحرام وأدخل فيها من أبواب المسجد الحرام ستة أبواب كبار سعة كل باب خمسة أذرع وارتفاع كل باب احد عشر ذراعا وجعل بين الابواب الكبار ستة ابواب صغار وأقيمت أروقتها وسقوفها من جوانبها الاربعة وركبت سقوفها على أساطين وطاقات بخشب الساج المزخرف وجعل سقفها مسامتاً لسقف المسجد الكبيروبنى فيها منارة وشرفاً وأمر أن يجدد بناء المسجد إلى الاحسن وحفر الوادي والمسعى وما حول المسجد الحرام حتى أظهر من درج المسجد المطله على الوادي درجتين ورمى بالتراب خارجاً
وأفرغ العمل في ثلاث سنوات
زيادة باب إبراهيم في خلافة جعفر المقتدر بالله سنة 306ه *
في خلافته زاد في المسجد الحرام زيادة باب إبراهيم وكان قبل هذه الزيادة باب متصل بأروقة المسجد الحرام بقرب باب الحَزْورة وبقربه باب ثاني يسمى باب بني جمح وخارج هذين البابين مساحة بين دارين لزبيدة فأدخلت هذه المساحة التي بين الدارين وأبطل البابين وأدخلا في المسجد وجعل باب كبير هو باب إبراهيم
عمارة الأمير بيسق الظاهري عام 803ه-807ه *
سبب التوسعة هو حريق حصل بين باب إبراهيم وباب الوداع في الجهة الغربية واستمر الحريق وتعذر على الناس الوصول إليه و إطفاء النار إلى أن وصل الحريق للجانب الشمالي ووصل إلى باب العجلة وتوقف هناك بسبب اسطوانتان هدمهما السيل الذي دخل المسجد في جمادي الأولى من تلك السنة حيث فصل النار من الاتصال بباقي سقف المسجد
فقام الامير بيسق الظاهري في مده بسيطة من ترميم المسجد وتنظيفه ثم حفرت الأرض حتى الاساسات فبناها واحكم الاساس ورُفع إلى وجه الأرض حتى تم الجانب الغربي من المسجد وصلح عمد الرخام المحطمة من الحريق بالصفائح الحديدية وبنى بها الجانب الشامي ووصله بالجانب الغربي وتمت العمارة بدون تسقيف بسبب عدم وجود خشب يصلح لذلك وانتهى العمل سنة 804 ه
ثم في سنة 807ه قدم الأمير إلى مكة ومعه أخشاب من بلاد الروم لعمارة سقف الجانب الغربي ونقشها بالألوان وزوقها وأتم التسقيف وعلق فيها سلاسل من نحاس وحديد لتعليق القناديل ، كما عمر وأصلح من الجوانب الثلاثة وكان ذلك في نفس العام
وفي عام 815ه عمرت بعض الاماكن بالمسجد الحرام وعمر سقفه وكان صاحب ذلك جمال الدين محمد بن عبد الله من مال تطوع به أهل الخير
عمارة السلطان قايتباي سنة 882ه *
قام ببناء منارة من الجهة الشرقية بين باب النبي وباب السلام كما أنشأ باباً سماه بأسمه و هو نافذ من المسجد الحرام إلى شارع المسعى وكتب عليه
لمولانا السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباي
كما قام بعمل 72 غرفة صغيرة ومجمعاً كبيراً مشرفاً على المسجد ومكتباً ومنارة وصير المجمع المذكور مدرسة وقرر فيه أربع مدرسين على المذاهب الأربعة وأرسل خزانة كتب وقفها على طلبة العلم وجعل مقرها المدرسة
وبنى عدة دور في جهة شارع المسعى تجني كل عام 2000 ذهبة
عمارة السلطان سليمان سنة 972ه *
قام بتجديد سطح الكعبة وتجديد فرش المطاف وإصلاح بعض جوانب المسجد وفرشه جميعاً بالجص وهو الذي أتى بالمنبر الرخام المرمر الذي لا نظير له وهو موجود إلى العصر الحاضر حيث أزيل قبل عدة سنوات واستبدل بالخشب ، وأنشأ المدارس الاربعة ذات القباب الاربعة في الجهة الشمالية من باب السلام شرقاً وبين دار الندوة غرباً ووضع المنائر العظيمة بين تلك المدارس
عمارة السلطان سليم سنة 979ه*
في عام 979ه ظهر أن الرواق الشرقي مال إلى نحو الكعبة وفارق خشب السقف على موضع تركيبه ومال وجه الرواق إلى صحن المسجد الحرام ميلاً ظاهراً ولم يجدي فيه بناء ولا ترميم
فصدر أمر السلطان سليم ببناء المسجد الحرام على أكمل درجات الاتقان وأن يبدل السقف قبب دائرية وشرع بالعمل في جهة باب السلام في منتصف ربيع الأولى سنة 980 ووضع حجر الاساس وتم بناء الجانبان الشرقي واليماني ومات عندها السلطان سليم
عمارة السلطان مراد خان عام 980ه *
لما تسلم الحكم اصدر امره بأن تستمر عمارة المسجد في أسرع وقت ممكن وتم ذلك على الوجه المطلوب سنة 984 وقد استغرق العمل اربع سنوات
وبهذا كان مجموع الأعمدة القائمة في بناء الحرم القديم قبل التوسعة السعودية 423 منها 101 من الرخام و 306 عموداً من الحجر الشميسي وهي متعددة الزوايا ويوجد 75 عموداً دائرياً بني بالخراسانه المسلحة وسطح البناء على هذه الاعمدة عبارة عن 119 قبة
العمارة السعودية*
في سنة 1344ه أمر المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود بترخيم عموم المسجد الحرام وإصلاح ما يمكن إصلاحه في جدار المسجد الحرام وأرضه وأعمدته وإصلاح المماشي وحاشية المطاف وعموم الابواب وإصلاح مقام إبراهيم وتمت العمارة بمنتهى السرعة خلال موسم الحج
في سنة 1346ه صدرت أوماره الكريمة بإجراء عمارة لعموم المسجد الحرام داخلاً وخارجاً على حسابه الخاص وابتدأ العمل في بداية جمادي الاولى 1346 ، فرخم جميع فرش أروقة المسجد الحرام من جهاته الاربعة مع زيادتي دار الندوة وباب إبراهيم وطلي بأنواع الاصبغة عموم عقود وجدر وأعمدة المسجد العلوية ، وتم مسح عموم الاسطوانات الرخامية وأزيل عنها ما كان متراكماً عليها من الغبار ، وأصلح مظلة مقام إبراهيم وكساها بالمعدن الابيض وطلاها باللون الاخضرومظلة قبة زمزم وطلى الاساطين باللون الاخضر ورؤوسها باللون الذهبي وفرش حصاوي المسجد الحرام بالحصباء حتى عاد الحرم إلى رونقه واستغرق ذلك سنة كاملة
ثم صدرأمر جلالة الملك عبد العزيز آل سعود سنة1354ه بإجراء عمارة عمومية بالمسجد الحرام ومنها إصلاح الارض المفروشة بالحجر الصوان الواقعة حول المطاف ورصفها رصفاً جيداً متقناً، وإصلاح أرض أروقة المسجد وإزالة الاحجار غير الصالحة وتملية الفراغ بين الحجارة المرصوفة بها أرض الرواق بالنورة بشكل متقن ، وتجديد الاصبغة الموجودة بعموم أبواب المسجد وتجديد الاصبغة التي بداخل أروقة المسجد وتجديد أصبغة الاساطين النحاسية باللون الاخضر وإصلاح باب بني شيبة ونقشه بالاصبغة المناسبة ، واصلاح عموم أبواب المسجد الحرام بالخشب القوي وإزالة كل الخراب
كما أمر بإزالة عموم الاتربة الواقعة في حصاوي المسجد الحرام واستبدالها بالحصباء النقية ، ووصلت تكلفة ذلك كله 12433 ريال عربياً سعودياً ، ومن جملة أعماله في نفس العام نصب سرادقات في حصاوي المسجد للاستظلال بها عند الصلاة والتوقي بظلها من ضربة الشمس
وفي عام 1375ه وفي عهد الملك سعود بن عبد العزيز آل سعودغفر الله له وضع الحجر الاساسي للتوسعة في الحرم حيث شملت تحويل الطرق في منطقتي اجياد والمسعى فأزيل منها ما كان عليها وبُنى المسعى بالاسمنت بطوله وعرضه وحُولت الطرق من المسعى إلى ما وراء الصفا وبذلك تمكن الحجاج لأول مرة بعد مئات السنين من السعي بين الصفا والمروة بدون مرور السيارات
وفي أوائل عام 1377ه فُتح القسم الباقي من الطريق الجديد الملك سعود الذي كان يبتدي من المكان المعروف بزقاق البخارية من جهة أجياد وينتهي عند السوق الصغير امام زقاق الجنائز ثم هدم ما بقي بجانب المسعى من بيوت ودكاكين لبناء المسعى
ثم بُني البناء الضخم للمسعى بطابقيه ويبلغ طوله من الداخل 394.5 متراً وعرضه 20 متر وارتفاع الطبقة الاولى 12 متر والثانية 9 أمتار وتم بناء درج دائري للصفا والمروة وجُعل للدور الأرضي من المسعى 11 باباً من الجانب الشرقي و5 أبواب من الجانب الغربي بعد باب السلام وجُعل في وسط المسعى ممر مزدوج لمرور العربات التي يستعملها كبار السن وللطبقة الثانية بابان للدخول من خارج الحرم ، ومن داخل المسجد مصعدان أحدهما عند باب السلام والآخر عند باب الصفا
في عام 1379ه -1380ه تم إكمال التوسعة بهدم البيوت والمباني التي تقع بين بابي أم هاني وجانب الصفا الغربي وتم بناء وتسقيف هذا القسم بطابقيه الأول والثاني والبدرومات التي تحته وبذلك يكون تم بناء الجزء الجنوبي وتم كسوه بالمرمر الثمين والحجر الصناعي وجُعل في واجهة الطبقة الأرضيه مدخل كبير يضم ثلاثة أبواب كبيرة أطلق عليها باب الملك عبد العزيز
كما تم بناء ثلاث منارات واحدة فوق باب الصفا ارتفاعها 50 متراً وتليها قبة رائعة ضخمة ، واثنتان بجانبي باب الملك عبد العزيز ارتفاع كل منها 80 متراً
واثناء اتمام ذلك تم بناء رواق جديد في الجانب الغربي من التوسعة يمتد من حيث انتهى الرواق الجنوبي مقابل باب إبراهيم ، وبُدأ الحفر للاساسات وإقامة القواعد في عام 1382 كما تم ايضاً بناء الرواق الغربي بطابقيه ، وفي نفس العام تم بناء الاقبه ورواق الجانب الشمالي من التوسعة الذي يمتد من باب العمره إلى باب السلام بعد هدم المباني اللزمة لذلك
وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود تم وضع حجر الاساس للتوسعة وكان ذلك عام 1409ه في شهر صفر ، وتتضمن التوسعة إضافة جزء جديد إلى المسجد من الناحية الغربية بين باب العمره وباب الملك عبد العزيز تبلغ مساحة أدوار المبنى 76.000 متر مربع وتتسع لحوالي 125.000 مصل كما يشمل المشروع تجهيز الساحات الخارجية وتبليطها بالرخام الابيض لتستوعب190.000 مصل ، وبذلك تصبح مساحة الحرم شاملة مبنى المسجد بعد التوسعة 356.000 متر مربع تتسع لحوالي 773.000 مصل وفي اوقات الذروة تستوعب اكثر من مليون مصل
كما شملت التوسعة إنشاء مدخلين جديدين للقبو إضافة الى المداخل الاربعة كما اصبح المسجد الحرام يضم بدروم سفلي وبدروم علوي ودور ارضي ودور اول وسطح ، كما شمل اضافة مأذنتين جديدتين تماثلان المآذن السبع القديمة، وايضا سلالم متحركة لتسهيل حركة صعود المصلين الى السطح وعددها سبع تنتشر حول محيط الحرم والتوسعة ، كما تم ايضا اضافة قباب ثلاث في التوسعة الجديدة تحتوي على فتحات بكامل محيطها وشكلها يشبه القباب الموجودة على سطح الحرم، كما تم ايضا تنفيذ شبكة إذاعية تتناسب مع مساحة الحرم وتم ايضا استحداث نظام لتلطيف الهواء بالطابقين الارضي والاول ، كما تم إنشاء مبنى من طابقين لدورات المياه يضاف اليه السطح ويحتوي المبنى على 1440 دورة مياه و1091 نقطة وضوء و162 نافورة لشرب المياه
ولانجاز هذه الاعمال الجليلة انفقت الحكومة ما يزيد على 70 مليار ريال في السنوات الاخيره